السيد محمد أمين الخانجي

71

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

والامركانية أصبحت متصلة بالقارتين المذكورتين والصين واليابان آخذتان في الانتقال من حال إلى حال والمظنون ان انتقالهما يكون من أهم حوادثهما التاريخية في القرن التاسع عشر وكذلك إيران قد فتحت أبوابا للمواصلات الأوربية واقتبست بعض نظاماتها وسنة 1863 بعثت بعشرين ألف جندي إلى حدود أفغانستان لان أميرها المشهور دوست محمد حمل على هراة حال كون انكلترا وإيران ضمنتا استقلالها فاستولى عليها عنوة في 26 ايار ( مايس ) من السنة المذكورة على أنه مات بعد ذلك بثلاثة أيام فالتجأ حاكم هراة إلى المعسكر الإيراني ولم تنتشب حرب بين الإيرانيين والأفغانيين فاستبدت لهم الحال في كل بلاد هراة وأخذوا في التجهز للهجوم على خراسان أما بخارى فهي من بلدان أواسط آسيا وطالما اشتهر أصحابها بكره الأجانب ومضادتهم ففي السنة المذكورة دخلها أربعة رجال من الايطاليان ليبحثوا في تربية دود الحرير فيها فألقى القبض عليهم وسجنوا فلما عرفت روسيا بذلك أمرت والي سيبيريا الشرقية بان يفرغ جهده في سبيل تخليصهم أما الفرنسويون فقد أجهدوا أنفسهم في سبيل توسيع أملاكهم في آسيا وفي تلك السنة أهيجت عليهم ثورة في الصين الصينية فاخمدوا نيرانها في مدة قصيرة وكان الاميرال لا كرانديار رئيس السياسة الفرنسوية في تلك البلاد فزار ملك كامبوديا وهو عدو ملك أنام وخابره بأمور سياسية وفاز بأكثر من المرغوب فإنه قرر في معاهدة حقوقا لفرنسا متعلقة بالقيام بالتجارة في تلك البلاد المتسعة وفوض الملك إليهم أمر الاشتغال في غاباتها المتسعة مجانا إذا اشتغلوا للدولة الفرنسوية وبدفع رسم قليل جدا إذا اشتغلوا لأنفسهم وسمح لفرنسا بإقامة سفير في بلاده وقد زار الاميرال المعادن النحاسية فيها وهي أغني من المعادن النحاسية الموجودة في أوروبا وأصبحت المملكة كلها تحت حماية فرنسا حتى أن ملكها أقر لها بالسيادة وجعل نسبته إليها كالنسبة التي كانت بينه وبين أنام فادعى ملك سيام بان حق السيادة على كامبوديا انما هو له فردت عليه فرنسا بقولها انه قد طهر بالأوراق الرسمية ان تبعية ملكها لملك الصين الصينية التي استولت فرنسا على بلاده هي أقدم من تبعيته لسيام . . وقد تقرر في تلك المعاهدة انه يحق لفرنسا ان تقيم فيها